السيد كاظم الحائري
131
ولاية الأمر في عصر الغيبة
من الولاية ، ولكن في دائرة محدودة ، وهي الدائرة التي يكون للروايات دخل فيها ، وهي دائرة ملء منطقة الفراغ ، وهذا كاف في صدق عنوان حجّة الإمام . ثم القسم الأول - وهو تعيين الموضوع الخارجي البحت الذي ذكر أستاذنا الشهيد رحمه اللّه : أنّه ليس من الضروري الرجوع فيه إلى الفقيه ؛ لأنّ الحديث أرجع الأمّة في الحوادث الواقعة إلى الرواة بما هم رواة ؛ أي أرجع الأمّة إليهم فيما يكون لتخصّصهم الروائي دخل فيه ، ولا دخل للتخصّص الروائي في القسم الأوّل - : قد اعترف أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه بأنّ الولاية فيه قبل قيام الحكم الإسلامي للفقيه فهو رحمه اللَّه يفصّل في الحقيقة بين ما قبل بلوغ الأمّة مستوى القدرة على إدارة أمورها عن طريق وليّ منتخب وما بعد بلوغها هذا المستوى ، فبعد بلوغها هذا المستوى تلي أمرها بنفسها عن طريق وليّها المنتخب ، وقبل بلوغها هذا المستوى تكون الولاية في تشخيص تلك الموضوعات بيد الفقيه . والتخريج الفقهي لهذا التفصيل هو أنّ أمر الموضوعات الخارجية التي لا بدّ من مراعاتها ، ونقطع بعدم رضا الشارع بتفويت المصالح المرتبطة بها يعود إلى الفقيه على أساس مبدأ الأمور الحسبية ، والتي لا بدّ من الاقتصار في ولاية أمرها على القدر المتيقّن ، والقدر المتيقن هو الفقيه ؛ إذ لا يحتمل اشتراط عدم الفقاهة في من يلي تلك الأمور في حين أنّه يحتمل اشتراط الفقاهة فيه ، هذا فيما قبل